مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1013

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وعدوِّي ، ومفرّج الكرب عن وجهي - ما أعطيت آدم من العلم ، وما أعطيت نوحاً من‌الحلم ، وإبراهيم من العترة الطّيِّبة والسّماحة ، وما أعطيت أيّوب من الصّبر عند البلاء ، وما أعطيت داوود من الشّدّة عند منازلة الأقران ، وما أعطيت سليمان من الفهم ، اللَّهمّ لا تخف عن عليّ شيئاً من الدّنيا حتّى تجعلها كلّها بين عينيه مثل المائدة الصّغيرة بين يديه ، اللَّهمّ أعطه جلادة موسى ، واجعل في نسله شبيه عيسى عليه السلام ، اللَّهمّ إنّك خليفتي عليه‌وعلى عترته وذرِّيّته [ الطّيِّبة ] المطهّرة الّتي أذهبت عنها الرِّجس [ والنّجس ] ، وصرفت‌عنها ملامسة الشّياطين ، اللَّهمّ إن بغت قريش عليه ، وقدّمت غيره عليه ، فاجعله بمنزلةهارون من موسى إذ غاب [ عنه موسى ] . ثمّ قال لي : يا عليّ ! كم في وُلدك [ من ولد ] فاضل يُقتل والنّاس قيام ينظرون لا يغيرون ! ! فقبّحت امّة ترى أولاد نبيّها يُقتلون ظلماًوهم لا يغيرون ، إنّ القاتل والآمر والشّاهد الّذي لا يغير كلّهم في الإثم واللّعان سواءمشتركون » . يا ابن اليمان ! إنّ قريشاً لا تنشرح صدورها ، ولا ترضى قلوبها ، ولا تجري ألسنتهاببيعة عليّ وموالاته إلّاعلى الكره [ والعمى ] والصّغار ، يا ابن اليمان ! ستبايع قريش عليّاً ، ثمّ تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظائم ، وبعد عليّ يلي الحسن وسينكث عليه ، ثمّ يلي الحسين فتقتله امّة جدّه ، فلعنت امّة تقتل ابن بنت نبيّها ولا تعزّ من امّة ، ولعن‌القائد لها والمرتّب لفاسقها ، فوَ الّذي نفس عليّ بيده لا تزال هذه الامّة بعد قتل الحسين‌ابني في ضلال وظلم وعسف وجور واختلاف في الدِّين ، وتغيير وتبديل لما أنزل اللَّه فيكتابه ، وإظهار البدع ، وإبطال السّنن ، واختلال وقياس مشتبهات ، وترك محكمات حتّىتنسلخ من الإسلام وتدخل في العمى والتّلدّد والتّكسّع ، ما لك يا بني اميّة ! لا هُديت يا بني اميّة ، وما لك يا بني العبّاس ! لك الأتعاس ، فما في بني اميّة إلّاظالم ، ولا في بني العبّاس‌إلّا معتد متمرّد على اللَّه بالمعاصي ، قتّال لولدي ، هتّاك لستر [ يو ] حرمتي ، فلا تزال‌هذه الامّة جبّارين يتكالبون على حرام الدّنيا ، منغمسين في بحار الهلكات ، وفي أوديةالدّماء ، حتّى إذا غاب المتغيّب من وُلدي عن عيون النّاس ، وماج النّاس بفقده أو بقتله